عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

211

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الأملاك والتصريف التامّ في الملكوتيّين والحفظ والأمن والعصمة والسلامة والبركة في الرّزق والعلم والتّأهّل للملقيات الواردة في باب الفيض الأعظم والمدد الشريف الأكبر وقبولها للقلب بنور الخصوصيّة والتفهيم والحجب عن كل مكروه وتملك الخلق أجمعين من جميع العوالم حتّى أن الذاكر به إذا دعا طائرا في الجوّ نزل إليه فكيف من يفهم ويعقل ولا يزال ذاكره محجوبا معصوما محبوبا مؤيّدا منصورا مهابا مطاعا عند جميع خلق اللّه تعالى متصرّفا فيهم بإذن اللّه لا يستطيع الواحد منهم أن ينطق في حقّه إلا بخير ولا يمدّ يده إلا بخير . ومن خواصّه أنه ما تلي أيضا عند مريض أو مسحور إلا عوفي ونشط في الحال والأسرار عند الأخيار وذكره بعد طلوع الشمس وجواز الصّلاة مرّة واحدة وهذا الحدّ اضطراري والاختياري 3 مرّات وهذا الذكر الشريف كاف عن غيره من الأذكار المطوّلة والمختصرة لا يخفى ذلك على الطالب المقاتل . ومن خواصّ التمسك الأول أنّه ما تلاه أحد ودخل في حرب إلا كان محفوظا لا يصيبه سهم ولا يخوضه نصل ولا تلسعه حيّة ولا عقرب وتنعقد عنه الألسنة وتميل إليه القلوب وترتاح إليه النفوس وحلف الشيخ باللّه العظيم أنه لم يمله لولده ولا لأحد من طلبته وتلامذته إلا بإذن من اللّه عزّ وجلّ فإنّه رجل كان من الصالحين العارفين وكان يقرأ عليه في اليوم والليلة ثلاثون علما يلقيها للطلبة من غير مطالعة كتب وله تفسير عظيم في أربعة وعشرين جزءا وله في كل علم مصنّف ومصنّفان وثلاثة وله في علم الأعداد والتكسير والحروف المفردة كتاب ضخم سمّاه بلوامع الأنوار ومعادن الأسرار وذكر فيه في الفصل الذي تكلم فيه على الحروف المفردة أن اختلاف الأقلام العربي والهندي لسرّ غامض يظهر ذلك السرّ إضمار الحروف ثم قال والإضمارات في غير الحروف هي معنى الزجر بل هي الزجر نفسه ولكنّه يسمّى إضمارا لأنّه لا يتكلم به الطالب إلا سرّا لا جهرا ولا بدّ أن أذكر لك إن شاء اللّه تعالى شيئا من إضمارات الحروف التي ذكرها شيخنا المواكسيّ رحمة اللّه تعالى عليه لتكون على بصيرة في ذلك من الإضمارات وله أيضا رسالة في علم الروحانية العجب العجاب فمن ذلك أنه قال بعد كلامه على طبقات الجنّ ورؤسائهم وأعلاهم وأدناهم : واعلم يا أخي أرشدني اللّه وإياك إليه وأوفقني وإيّاك في الحضرة بين يديه أنّ الأرواح الرّوحانيّة لا تحبّ الطالب المتحكّم عليها خصوصا لأمر لا يخفى عليك ولكنّ الأسماء الشريفة قهرتهم والأسماء الجليلة أذلّتهم وأسرار الحروف النورانيّة أطاعتهم والبغض كمين